السيد مهدي الرضوي القمي
22
نهاية المأمول في شرح كفايه الاصول
اتمام الصلاة فيه وكذا لا حاجة إلى ما استدلّ على استحقاق المتجرّى للعقاب بما حاصله انه لولاه مع استحقاق العاصي له يلزم إناطة استحقاق العقوبة بما هو خارج عن الاختيار من مصادفة قطعه الخارجة عن تحت قدرته واختياره مع بطلانه فيها إذ للخصم ان يقول بانّ المحتمل ان يكون الظنّ في مسئلة الظّان في ضيق الوقت جزء للموضوع ووجوب الإتيان بالصلاة فورا ولو انكشف خلافه فمع التأخير يتحقق العصيان بمخالفة الحكم الواقعي لا من باب التجرّى ويكون الظنّ طريقا لكن يقال يتحقّق العصيان مع التأخير لمخالفة الحكم الظاهري بناء على عدم اختصاص العصيان بمخالفة الحكم الواقعي وعلى التقديرين انّ العقاب انما يكون لأجل مخالفة الحكم الواقعي أو الظاهري لا من جهة التجرّى وامّا مسئلة اتمام الصلاة في السّفر المظنون الخطر فمن المحتمل بل المتعيّن ان يكون الخوف موضوعا لحرمة السّفر سواء كان الخوف متحققا في الخارج أم لا فالعصيان انما يكون لمخالفة الحكم الواقعي المنجّز لا من جهة التجرى كما انّ للخصم ان يقول في الجواب عن التمسّك بالدّليل العقلي بانّ استحقاق العاصي دونه انما هو لتحقق سبب الاستحقاق فيه وهو مخالفته عن عمد واختيار وعدم تحققه فيه لعدم مخالفته أصلا ولو بلا اختيار بل عدم صدور فعل منه في بعض افراده بالاختيار كما في التجرى بارتكاب ما قطع انه من مصاديق الحرام كما إذا قطع مثلا بانّ مائعا خمر مع أنه لم يكن بخمر فيحتاج إلى اثبات ان المخالفة الاعتقاديّة سبب كالواقعيّة الاختياريّة كما عرفت بما لا مزيد عليه وهذا هو الحق في الجواب واما جواب الشيخ قدّس سرّه عنه بان العقاب بما لا يرجع بالأخرة إلى الاختيار قبيح الا انّ عدم العقاب لأمر لا يرجع إلى الاختيار قبحه غير معلوم ففيه انّ الكلام ليس في العقاب الفعلي وعدمه بل الكلام في الاستحقاق الذي هو معلول لما هو تمام الملاك كما هو المختار أو العصيان على طريقة المش ومن المعلوم انّ المتّصف بالحسن والقبح انما هو الفعل لا الأمر القهري كالاستحقاق فقوله ره قبحه غير معلوم إن كان المراد منه هو العقاب الفعلي فهو خارج عن محلّ الكلام وإن كان المراد منه هو الاستحقاق فتوصيفه ره بالقبح وعدمه غير صحيح مضافا إلى أن ما وقع في المقام من إناطة استحقاق العقاب وعدمه على المصادفة وعدمه غير صحيح على طريقته ره حيث إن الملاك للاستحقاق وعدمه عنده ره تحقق العصيان وعدمه فالمتعيّن في الجواب ما افاده دام ظلّه ثم لا يذهب عليك انه ليس في المعصية الحقيقيّة الا منشأ واحد لاستحقاق العقوبة وهو هتك واحد فلا وجه لاستحقاق عقابين متداخلين كما توهّم صاحب الفصول ايّاه مع ضرورة ان المعصية الواحدة لا يوجب الا عقوبة واحدة كما لا وجه لتداخلهما على تقدير استحقاقهما كما لا يخفى ولا منشأ لتوهّمه الا بداهة انه ليس في معصية